مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

200

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

مستحقّ الجارية ، قال : « يأخذ الجارية المستحقّ ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي اخذت منه » « 1 » ، حيث إنّ الولد الحرّ إن عُدّ نفعاً عائداً إلى المشتري كانت الرواية دالّة بالفحوى على ما نحن فيه ؛ لأنّ المشتري إذا كان مع وصول النفع إليه مستحقّاً للرجوع إلى البائع كان استحقاقه للرجوع إليه مع عدم وصول النفع إليه بطريق أولى ، وإن لم يُعدّ الولد الحرّ نفعاً عائداً إلى المشتري كانت دلالة الرواية على ما نحن فيه من باب الظهور اللفظي ؛ إذ المفروض عدم كون الولد الحرّ نفعاً عائداً إلى المشتري في مقابل غراماته كما هو المفروض ، فالرواية تدلّ بالظهور أو الفحوى على رجوع المشتري على البائع الفضول بالغرامات التي لم يصل في مقابلها نفع إلى المشتري . مضافاً إلى أنّ تعليق الحكم على الوصف مشعر بعلّيته للحكم ، وتوصيف قيمة الولد في الرواية بأنّها ( اخذت منه ) يشعر بعلّية الأخذ من المشتري ؛ للحكم برجوع المشتري على البائع ، فهذا التعليق يقتضي شمول حكم رجوع المشتري على البائع في كلّ ما يؤخذ منه ، سواء وصل إليه نفع في مقابل ما يغرمه أم لا « 2 » . خامساً - جريان الفضوليّة في المعاطاة : صرّح المحقّق التستري باختصاص صحّة بيع الفضولي بالعقد اللفظي وبطلان بيعه معاطاة ، حيث قال : « فليعلم أنّ ما سبق كلّه فيما إذا باع أو اشترى الفضول بالصيغة ، فأمّا لو باع أو اشترى بطريق المعاطاة فإنّه يلغو ويفسد من أصله ولا يقف على الإجازة على الأقرب ؛ للأصل » « 3 » . ويظهر من السيّد المجاهد جريان الفضولي في المعاطاة ؛ لقوله : « لا فرق في بيع الفضولي بين أن يكون معاطاة أو لا ، فلا يشترط في صحّة بيع الفضولي عدم المعاطاة » « 4 » . واختار الشيخ الأنصاري التفصيل بين

--> ( 1 ) الوسائل 21 : 205 ، ب 88 من نكاح العبيدوالإماء ، ح 5 . ( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 494 - 495 . هدى الطالب 5 : 520 - 522 . ( 3 ) المقابس : 138 . ( 4 ) المناهل : 289 .